ابن عابدين
401
حاشية رد المحتار
القيمة . وفي المحيط والتتمة والحقائق : به يفتى رفقا بالناس ا ه . ونحوه في البحر . وبه تعلم ما في عبارة الشارح . قوله : ( بل يتخير البائع لتعيبها ) قال في البحر : وإن كانت تروج في بعض البلاد لا يبطل ، لكنه تعيب إذا لم ترج في بلدهم فيتخير البائع ، إن شاء وأخذه وإن شاء قيمته ا ه . ومفاده : أن التخيير خاص بما إذا كان الكساد في بلد العقد . قوله ، ( خلافا لما في نسخ المصنف ) حيث قال في البيوت بدون عطف . قوله : ( لو راجت ) أي بعد الكساد . قوله : ( عاد جائزا ) الأولى أن يقول : بقي على الصحة بدليل التعليل . أفاده ط . قوله : ( أي ثبت للبائع ولاية فسخه ) هذا تفسير لمحذوف وهو مؤول ، وذلك المحذوف خبر المبتدأ وهو قول : ثم إن ما ذكره مأخوذ من البحر استدلالا بعبارة البزازية ، والظاهر أن ما فيها مبني على قول البعض . ففي الفتح : لو اشترى مائة فلس بدرهم فكسدت قبل القبض بطل البيع استحسانا لان كسادها كهلاكها ، وهلاك المعقود عليه قبل القبض يبطل العقد . وقال بعض مشايخنا : إنما يبطل العقد إذا اختار المشتري إبطاله فسخا ، لان فسادها كعيب فيها والمعقود عليه إذا حدث به عيب قبل القبض ثبت للمشتري فيه الخيار ، والأول أظهر ا ه . ومثله في غاية البيان . قوله ، ( لو انقضت قيمتها ) أي قيمة غالبة الغش ، ويعلم منه أنه لا يبطل في غالبة الفضة بالأولى . أفاده ط عن أبي السعود . قوله : ( وعكسه ) لا حاجة إليه . قوله : ( ويطالب بنقد ذلك العيار ) أي بدفع ذلك المقدار الذي جرى عليه العقد ولا ينظر إلى ما عرض بعده من الغلاء أو الرخص ، وهذا عزاه الشارح إلى الفتح ومثله في الكفاية ، والظاهر أنه المراد مما نقله في البحر عن الخانية والأسبيجابي من أنه يلزم المثل ولا ينظر إلى القيمة ، فمراده بالمثل المقدار . تأمل . وفيه عن البزازية والذخيرة والخلاصة عن المنتقى : غلت الفلوس القرض أو رخصت : فعند الامام الأول والثاني أولا ليس عليه غيرها ، وقال الثاني ثانيا : عليه قيمتها من الدراهم يوم البيع والقبض ، وعليه الفتوى : أي يوم البيع في البيع ويوم القبض في القرض ، ومثله في النهر . فهذا ترجيح لخلاف ما مشى عليه الشارح ، ورجحه المصنف أيضا كما قدمناه في فصل القرض ، وعليه فلا فرق بين الكساد والرخص والغلاء في لزوم القيمة . قوله : ( وكذا فضولي ) يعني غير دلال ولا حاجة إليه ، لان الدلال إذا باع بغير إذن كان فضوليا ، ولعله زاده لان الدلال في العادة يبيع بالاذن كما هو مقتضى اشتقاقه من الدلالة فإنه يدل البائع على المشتري أو بالعكس ليتوسط بينهما في البيع فزاد قوله أو فضولي ( 1 ) ليناسب قول المصنف بغير إذنه
--> ( 1 ) قوله : ( فزاد قوله أو فضولي ) هكذا بخطه ، والأول ان يقول فزاد قوله وكذا فضولي لأنه الموجود في نسخ الشارح وليناسب صدر القولة ا ه . مصححه .